شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الجامع لأحكام القرآن (تفسير القرطبي) — ج 11

القرطبي • التفسير • ج11 ص264

تحقيق: أحمد البردوني وإبراهيم أطفيش — دار الكتب المصرية - القاهرة

[سورة طه (20): الآيات 133 الى 135]

وقالوا لولا يأتينا بآية من ربه أولم تأتهم بينة ما في الصحف الأولى (133) ولو أنا أهلكناهم بعذاب من قبله لقالوا ربنا لولا أرسلت إلينا رسولا فنتبع آياتك من قبل أن نذل ونخزى (134) قل كل متربص فتربصوا فستعلمون من أصحاب الصراط السوي ومن اهتدى (135)

قوله تعالى: (وقالوا لولا يأتينا بآية من ربه) 20: 133 يريد كفار مكة، أي لولا يأتينا محمد بآية توجب العلم الضروري. أو بآية ظاهرة كالناقة والعصا. أو هلا يأتينا بالآيات التي نقترحها نحن كما أتى الأنبياء من قبله: قال الله تعالى: (أولم تأتهم بينة ما في الصحف الأولى) 20: 133 يريد التوراة والإنجيل والكتب المتقدمة، وذلك أعظم آية إذ أخبر بما فيها. وقرى" الصحف" بالتخفيف. وقيل: أو لم تأتيهم الآية الدالة على نبوته بما وجدوه في الكتب المتقدمة من البشارة. وقيل: أو لم يأتهم إهلاكنا الأمم الذين كفروا واقترحوا الآيات، فما يؤمنهم إن أتتهم الآيات أن يكون حالهم حال أولئك. وقرأ أبو جعفر وشيبة ونافع وأبو عمرو ويعقوب وابن أبي إسحاق وحفص:" أولم تأتيهم" بالتاء لتأنيث البينة. الباقون بالياء لتقدم الفعل ولأن البينة هي البيان والبرهان فردوه إلى المعنى، واختاره أبو عبيد وأبو حاتم. وحكى الكسائي" أولم تأتهم بينة ما في الصحف الأولى 20: 133" قال: ويجوز على هذا" بينة ما في الصحف الأولى". قال النحاس إذا نونت" بينة" ورفعت جعلت" ما" بدلا منها وإذا نصبتها فعلى الحال، والمعنى: أو لم يأتهم ما في الصحف الأولى مبينا. قوله تعالى: (ولو أنا أهلكناهم بعذاب من قبله) 20: 134 أي من قبل بعثة محمد صلى الله عليه وسلم ونزول القرآن (لقالوا) أي يوم القيامة (ربنا لولا أرسلت إلينا رسولا) 20: 134 أي هلا أرسلت إلينا رسولا. (فنتبع آياتك من قبل أن نذل ونخزى) 20: 134 وقرى:" نذل ونخزى 20: 134" على

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية