شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الجامع لأحكام القرآن (تفسير القرطبي) — ج 11

القرطبي • التفسير • ج11 ص265

تحقيق: أحمد البردوني وإبراهيم أطفيش — دار الكتب المصرية - القاهرة

ما لم يسم فاعله. وروى أبو سعيد الخدري قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في الهالك في الفترة والمعتوه والمولود قال: (يقول الهالك في الفترة لم يأتني كتاب ولا رسول- ثم تلا-" ولو أنا أهلكناهم بعذاب من قبله لقالوا ربنا لولا أرسلت إلينا رسولا 20: 134"- الآية- ويقول المعتوه رب لم تجعل لي عقلا أعقل به خيرا ولا شرا ويقول المولود رب لم أدرك العمل فترفع لهم نار فيقول لهم ردوها وادخلوها- قال- فيردها أو يدخلها من كان في علم الله سعيدا لو أدرك العمل ويمسك عنها من كان في علم الله شقيا لو أدرك العمل [قال «1»] فيقول الله تبارك وتعالى إياك عصيتم فكيف رسلي لو أتتكم (. ويروى موقوفا عن أبي سعيد قوله وفية نظر وقد بيناه في كتاب" التذكرة" وبه احتج من قال: إن الأطفال وغيرهم يمتحنون في الآخرة." فنتبع" 20: 134 نصب بجواب التخصيص." آياتك" يريد ما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم." من قبل أن نذل 20: 134" أي في العذاب" ونخزى 20: 134" في جهنم، قاله ابن عباس. وقيل:" من قبل أن نذل 20: 134" في الدنيا بالعذاب" ونخزى 20: 134" في الآخرة بعذابها. (قل كل متربص) 20: 135 أي قل لهم يا محمد كل متربص، أي كل المؤمنين والكافرين منتظر دوائر الزمان ولمن يكون النصر. (فتربصوا فستعلمون من أصحاب الصراط السوي ومن اهتدى) 20: 135 يريد الدين المستقيم والهدى والمعنى: فستعلمون بالنصر من اهتدى إلى دين الحق. وقيل: فستعلمون يوم القيامة من اهتدى إلى طريق الجنة. وفي هذا ضرب من الوعيد والتخويف والتهديد ختم به السورة. وقرى" فسوف تعلمون". قال أبو رافع: حفظته من رسول الله صلى الله عليه وسلم، ذكره الزمخشري. و" من" في موضع رفع عند الزجاج. وقال الفراء: يجوز أن يكون في موضع نصب مثل." والله يعلم المفسد من المصلح" «2». قال أبو إسحاق: هذا خطأ، لأن الاستفهام لا يعمل فيه ما قبله، و" من" ها هنا استفهام في موضع رفع بالابتداء، والمعنى: فستعلمون أصحاب الصراط السوي نحن أم أنتم؟. قال النحاس: والفراء يذهب إلى أن معنى." من أصحاب الصراط السوي 20: 135" من لم يضل وإلى أن معنى." ومن اهتدى 20: 135

" من ضل ثم اهتدى. وقرأ يحيى بن يعمر وعاصم الجحدري" فسيعلمون من أصحاب

الصفحة السابقة الصفحة التالية