الجامع لأحكام القرآن (تفسير القرطبي) — ج 12
القرطبي • التفسير • ج12 ص142
تحقيق: أحمد البردوني وإبراهيم أطفيش — دار الكتب المصرية - القاهرة
المبرد: الخرج المصدر، والخراج الاسم. وقال النضر بن شميل: سألت أبا عمرو بن العلاء عن الفرق بين الخرج والخراج فقال: الخراج ما لزمك، والخرج ما تبرعت به. وعنه أن الخرج من الرقاب، والخراج من الأرض. ذكر الأول الثعلبي والثاني الماوردي.
[سورة المؤمنون (23): الآيات 73 الى 74]
وإنك لتدعوهم إلى صراط مستقيم (73) وإن الذين لا يؤمنون بالآخرة عن الصراط لناكبون (74)
قوله تعالى: (وإنك لتدعوهم إلى صراط مستقيم) أي إلى دين قويم. والصراط في اللغة الطريق، فسمي الدين طريقا لأنه يؤدي إلى الجنة فهو طريق إليها. (وإن الذين لا يؤمنون بالآخرة) 10 أي بالبعث. (عن الصراط لناكبون) قيل: هو مثل الأول. وقيل: إنهم عن طريق الجنة لناكبون حتى يصيروا إلى النار. نكب عن الطريق ينكب نكوبا إذا عدل عنه ومال إلى غيره، ومنه نكبت الريح إذا لم تستقم على مجرى. وشر الريح النكباء.
[سورة المؤمنون (23): آية
75]</span>
ولو رحمناهم وكشفنا ما بهم من ضر للجوا في طغيانهم يعمهون (75)
قوله تعالى: (ولو رحمناهم وكشفنا ما بهم من ضر) أي لو رددناهم إلى الدنيا ولم ندخلهم النار وامتحناهم (للجوا في طغيانهم) قال السدي: في معصيتهم. (يعمهون) قال الأعمش: يترددون. وقال ابن جريج:" ولو رحمناهم" يعني في الدنيا" وكشفنا ما بهم من ضر" أي من قحط وجوع" للجوا" أي لتمادوا" في طغيانهم" وضلالتهم وتجاوزهم الحد" يعمهون" يتذبذبون ويخبطون.
[سورة المؤمنون (23): آية 76]
ولقد أخذناهم بالعذاب فما استكانوا لربهم وما يتضرعون (76)
#
