شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الجامع لأحكام القرآن (تفسير القرطبي) — ج 12

القرطبي • التفسير • ج12 ص144

تحقيق: أحمد البردوني وإبراهيم أطفيش — دار الكتب المصرية - القاهرة

قوله تعالى: (وهو الذي أنشأ لكم السمع والأبصار) عرفهم كثرة نعمه وكمال قدرته. (قليلا ما تشكرون) 10 أي ما تشكرون إلا شكرا قليلا. وقيل: أي لا تشكرون البتة.

[سورة المؤمنون (23): آية 79]

وهو الذي ذرأكم في الأرض وإليه تحشرون (79)

قوله تعالى: (وهو الذي ذرأكم في الأرض) أي أنشأ كم وبثكم وخلقكم. (وإليه تحشرون) أي تجمعون للجزاء.

[سورة المؤمنون (23): الآيات 80 الى

89]</span>

وهو الذي يحيي ويميت وله اختلاف الليل والنهار أفلا تعقلون (80) بل قالوا مثل ما قال الأولون (81) قالوا أإذا متنا وكنا ترابا وعظاما أإنا لمبعوثون (82) لقد وعدنا نحن وآباؤنا هذا من قبل إن هذا إلا أساطير الأولين (83) قل لمن الأرض ومن فيها إن كنتم تعلمون (84)

سيقولون لله قل أفلا تذكرون (85) قل من رب السماوات السبع ورب العرش العظيم (86) سيقولون لله قل أفلا تتقون (87) قل من بيده ملكوت كل شيء وهو يجير ولا يجار عليه إن كنتم تعلمون (88) سيقولون لله قل فأنى تسحرون (89)

قوله تعالى: (وهو الذي يحيي ويميت وله اختلاف الليل والنهار) 80 أي جعلهما مختلفين، كقولك: لك الأجر والصلة، أي إنك تؤجر وتوصل، قاله الفراء. وقيل: اختلافهما نقصان أحدهما وزيادة الآخر. وقيل: اختلافهما في النور والظلمة. وقيل: تكررهما يوما بعد ليلة وليلة بعد يوم. ويحتمل خامسا: اختلاف ما مضى فيهما من سعادة وشقاء وضلال وهدى. (أفلا تعقلون) كنه قدرته وربوبيته ووحدانيته، وأنه لا يجوز أن يكون له شريك من خلقه، وأنه قادر على البعث. ثم عيرهم بقولهم وأخبر عنهم أنهم

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية