شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الجامع لأحكام القرآن (تفسير القرطبي) — ج 12

القرطبي • التفسير • ج12 ص157

تحقيق: أحمد البردوني وإبراهيم أطفيش — دار الكتب المصرية - القاهرة

[سورة المؤمنون (23): آية 116]

فتعالى الله الملك الحق لا إله إلا هو رب العرش الكريم (116)

قوله تعالى: (فتعالى الله الملك الحق) 20: 114 أي تنزه وتقدس الله الملك الحق عن الأولاد والشركاء والأنداد، وعن أن يخلق شيئا عبثا أو سفها، لأنه الحكيم. (لا إله إلا هو رب العرش الكريم) ليس في القرآن غيرها. وقرأ ابن محيصن وروي عن ابن كثير" الكريم" بالرفع نعتا لله «1».

[سورة المؤمنون (23): الآيات 117 الى 118]

ومن يدع مع الله إلها آخر لا برهان له به فإنما حسابه عند ربه إنه لا يفلح الكافرون (117) وقل رب اغفر وارحم وأنت خير الراحمين (118)

قوله تعالى: (ومن يدع مع الله إلها آخر لا برهان له به) أي لا حجة له عليه (فإنما حسابه عند ربه) أي هو يعاقبه ويحاسبه." إنه" الهاء ضمير الأمر والشأن. (لا يفلح الكافرون) وقرأ الحسن وقتادة:" لا يفلح"- بالفتح- من كذب وجحد ما جئت به وكفر نعمتي. ثم أمر نبيه عليه الصلاة والسلام بالاستغفار لتقتدي به الأمة. وقيل: أمره بالاستغفار لأمته. وأسند الثعلبي من حديث ابن لهيعة عن عبد الله بن هبيرة عن حنش ابن عبد الله الصنعاني عن عبد الله بن مسعود أنه مر بمصاب مبتلى فقرأ في أذنه:" أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا" حتى ختم السورة فبرأ. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ماذا قرأت في أذنه)؟ فأخبره، فقال: (والذي نفسي بيده لو أن رجلا موقنا قرأها على جبل لزال).

الصفحة السابقة الصفحة التالية