شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الجامع لأحكام القرآن (تفسير القرطبي) — ج 12

القرطبي • التفسير • ج12 ص78

تحقيق: أحمد البردوني وإبراهيم أطفيش — دار الكتب المصرية - القاهرة

قوله تعالى: (وإن يوما عند ربك كألف سنة مما تعدون) قال ابن عباس ومجاهد: يعني من الأيام التي خلق الله فيها السموات والأرض. عكرمة: يعني من أيام الآخرة، أعلمهم الله إذ استعجلوه بالعذاب في أيام قصيرة أنه يأتيهم به في أيام طويلة. قال الفراء: هذا وعيد لهم بامتداد عذابهم في الآخرة، أي يوم من الأيام عذابهم في الآخرة ألف سنة. وقيل: المعنى وإن يوما في الخوف والشدة في الآخرة كألف سنة من سني الدنيا فيها خوف وشدة، وكذلك يوم النعيم قياسا. وقرأ ابن كثير وحمزة والكسائي:" مما يعدون" بالياء المثناة تحت، واختاره أبو عبيد لقوله:" ويستعجلونك". والباقون بالتاء على الخطاب، واختاره أبو حاتم.

[سورة الحج (22): آية

48]</span>

وكأين من قرية أمليت لها وهي ظالمة ثم أخذتها وإلي المصير (48)

قوله تعالى: (وكأين من قرية أمليت لها) أي أمهلتها مع عتوها. (ثم أخذتها) أي بالعذاب. (وإلي المصير).

[سورة الحج (22): الآيات 49 الى 51]

قل يا أيها الناس إنما أنا لكم نذير مبين (49) فالذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم مغفرة ورزق كريم (50) والذين سعوا في آياتنا معاجزين أولئك أصحاب الجحيم (51)

قوله تعالى: (قل يا أيها الناس) يعني أهل مكة. (إنما أنا لكم نذير) أي منذر مخوف. وقد تقدم في البقرة الإنذار «1» في أولها. (مبين) أي أبين لكم ما تحتاجون إليه من أمر دينكم. (فالذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم مغفرة ورزق كريم) 50 يعني الجنة. (والذين سعوا في آياتنا) أي في إبطال آياتنا. (معاجزين) أي مغالبين مشاقين، قاله ابن عباس. الفراء: معاندين. وقال عبد الله بن الزبير: مثبطين عن الإسلام. وقال

الصفحة السابقة الصفحة التالية