شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الجامع لأحكام القرآن (تفسير القرطبي) — ج 13

القرطبي • التفسير • ج13 ص132

تحقيق: أحمد البردوني وإبراهيم أطفيش — دار الكتب المصرية - القاهرة

[سورة الشعراء (26): الآيات 160 الى

175]</span>

كذبت قوم لوط المرسلين (160) إذ قال لهم أخوهم لوط ألا تتقون (161) إني لكم رسول أمين (162) فاتقوا الله وأطيعون (163) وما أسئلكم عليه من أجر إن أجري إلا على رب العالمين (164)

أتأتون الذكران من العالمين (165) وتذرون ما خلق لكم ربكم من أزواجكم بل أنتم قوم عادون (166) قالوا لئن لم تنته يا لوط لتكونن من المخرجين (167) قال إني لعملكم من القالين (168) رب نجني وأهلي مما يعملون (169)

فنجيناه وأهله أجمعين (170) إلا عجوزا في الغابرين (171) ثم دمرنا الآخرين (172) وأمطرنا عليهم مطرا فساء مطر المنذرين (173) إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين (174)

وإن ربك لهو العزيز الرحيم (175)

قوله تعالى: (كذبت قوم لوط المرسلين) مضى معناه وقصته في" الأعراف" «1» و" هود" «2» مستوفى والحمد لله. قوله تعالى: (أتأتون الذكران من العالمين) كانوا ينكحونهم في أدبارهم وكانوا يفعلون ذلك بالغرباء على ما تقدم" في الأعراف" «3». (وتذرون ما خلق لكم ربكم من أزواجكم) يعني فروج النساء فإن الله خلقها للنكاح. قال إبراهيم بن مهاجر: قال لي مجاهد كيف يقرأ عبد الله" وتذرون ما خلق لكم ربكم من أزواجكم" قلت:" وتذرون ما خلق لكم ربكم من أزواجكم" قال: الفرج، كما قال:" فأتوهن من حيث أمركم الله" «4». (بل أنتم قوم عادون) أي متجاوزون لحدود الله. (قالوا لئن لم تنته يا لوط) عن قولك هذا.

الصفحة السابقة الصفحة التالية