شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الجامع لأحكام القرآن (تفسير القرطبي) — ج 16

القرطبي • التفسير • ج16 ص177

تحقيق: أحمد البردوني وإبراهيم أطفيش — دار الكتب المصرية - القاهرة

على موضع" إن وعد الله". ولا يحسن على الضمير الذي في المصدر، لأنه غير مؤكد، والضمير المرفوع إنما يعطف عليه بغير تأكيد في الشعر." قلتم ما ندري ما الساعة" هل هي حق أم باطل." إن نظن إلا ظنا" تقديره عند المبرد: إن نحن إلا نظن ظنا. وقيل لا التقدير إن نظن إلا أنكم تظنون ظنا وقيل أي وقلتم إن نظن إلا ظنا «1» " وما نحن بمستيقنين" أن الساعة آتية.

[سورة الجاثية (45): آية 33]

وبدا لهم سيئات ما عملوا وحاق بهم ما كانوا به يستهزؤن (33)

قوله تعالى:" وبدا لهم سيئات ما عملوا" أي ظهر لهم جزاء سيئات ما عملوا." وحاق بهم" أي نزل بهم وأحاط." ما كانوا به يستهزؤن من عذاب الله.

[سورة الجاثية (45): آية 34]

وقيل اليوم ننساكم كما نسيتم لقاء يومكم هذا ومأواكم النار وما لكم من ناصرين (34)

قوله تعالى:" وقيل اليوم ننساكم" أي نترككم في النار كما تركتم لقاء يومكم هذا، أي تركتم العمل له." ومأواكم النار" أي مسكنكم ومستقركم." وما لكم من ناصرين" من ينصركم.

[سورة الجاثية (45): آية 35]

ذلكم بأنكم اتخذتم آيات الله هزوا وغرتكم الحياة الدنيا فاليوم لا يخرجون منها ولا هم يستعتبون (35)

قوله تعالى:" ذلكم بأنكم اتخذتم آيات الله" يعني القرآن." هزوا" لعبا." وغرتكم الحياة الدنيا" أي خدعتكم بأباطيلها وزخارفها، فظننتم أن ليس ثم غيرها، وأن لا بعث." فاليوم لا يخرجون منها" أي من النار." ولا هم يستعتبون" يسترضون. وقد تقدم «2». وقرأ حمزة والكسائي" فاليوم لا يخرجون" بفتح الياء وضم الراء، لقوله تعالى:

الصفحة السابقة الصفحة التالية