الجامع لأحكام القرآن (تفسير القرطبي) — ج 16
القرطبي • التفسير • ج16 ص7
تحقيق: أحمد البردوني وإبراهيم أطفيش — دار الكتب المصرية - القاهرة
[سورة الشورى (42): آية
9]</span>
أم اتخذوا من دونه أولياء فالله هو الولي وهو يحي الموتى وهو على كل شيء قدير (9)
قوله تعالى:" أم اتخذوا" أي بل اتخذوا." من دونه أولياء" يعني أصناما." فالله هو الولي" أي وليك يا محمد وولي من اتبعك، لا ولي سواه «1»." وهو يحي الموتى " يريد عند البعث." وهو على كل شيء قدير" وغيره من الأولياء لا يقدر على شي.
[سورة الشورى (42): آية 10]
وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه إلى الله ذلكم الله ربي عليه توكلت وإليه أنيب (10)
قوله تعالى:" وما اختلفتم فيه من شيء" حكاية قول رسول الله صلى الله عليه وسلم للمؤمنين، أي وما خالفكم فيه الكفار من أهل الكتاب والمشركين من أمر الدين، فقولوا لهم حكمه إلى الله لا إليكم، وقد حكم أن الدين هو الإسلام لا غيره. وأمور الشرائع إنما تتلقى من بيان الله." ذلكم الله ربي" أي الموصوف بهذه الصفات هو ربي وحده، وفيه إضمار: أي قل لهم يا محمد ذلكم الله الذي يحيي الموتى ويحكم بين المختلفين هو ربي." عليه توكلت" اعتمدت." وإليه أنيب" أرجع.
[سورة الشورى (42): آية 11]
فاطر السماوات والأرض جعل لكم من أنفسكم أزواجا ومن الأنعام أزواجا يذرؤكم فيه ليس كمثله شيء وهو السميع البصير (11)
أزواجا ومن الأنعام أزواجا يذرؤكم فيه ليس كمثله شيء وهو السميع البصير (11) قوله تعالى:" فاطر السماوات والأرض" بالرفع على النعت لاسم الله، أو على تقدير هو فاطر. ويجوز النصب على النداء، والجر على البدل من الهاء في" عليه". والفاطر: المبدع والخالق. وقد تقدم «2» .. " جعل لكم من أنفسكم أزواجا" قيل معناه إناثا. وإنما
