شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الجامع لأحكام القرآن (تفسير القرطبي) — ج 17

القرطبي • التفسير • ج17 ص306

تحقيق: أحمد البردوني وإبراهيم أطفيش — دار الكتب المصرية - القاهرة

فأنساهم ذكر الله أي أوامره في العمل بطاعته. وقيل: زواجره في النهي عن معصيته.

والنسيان قد يكون بمعنى الغفلة، ويكون بمعنى الترك، والوجهان محتملان هنا. أولئك حزب الشيطان طائفته ورهطه ألا إن حزب الشيطان هم الخاسرون في بيعهم، لأنهم باعوا الجنة بجهنم، وباعوا الهدى بالضلالة.

[سورة المجادلة (58): الآيات 20 الى 21]

إن الذين يحادون الله ورسوله أولئك في الأذلين (20) كتب الله لأغلبن أنا ورسلي إن الله قوي عزيز (21)

قوله تعالى: إن الذين يحادون الله ورسوله تقدم أول السورة. أولئك في الأذلين أي من جملة الأذلاء لا أذل منهم كتب الله لأغلبن أي قضى الله ذلك.

وقيل: كتب في اللوح المحفوظ، عن قتادة. الفراء: كتب بمعنى قال. أنا توكيد ورسلي من بعث منهم بالحرب فإنه غالب «1» بالحرب، ومن بعث منهم بالحجة فإنه غالب «1» بالحجة. قال مقاتل قال المؤمنون: لئن فتح الله لنا مكة والطائف وخيبر وما حولهن رجونا أن يظهرنا الله على فارس والروم، فقال عبد الله بن أبى بن سلول: أتظنون الروم وفارس مثل القرى التي غلبتم عليها؟! والله إنهم لأكثر عددا، وأشد بطشا من أن تظنوا فيهم ذلك، فنزلت: لأغلبن أنا ورسلي». نظيره: ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين إنهم لهم المنصورون، وإن جندنا لهم الغالبون «2».

[سورة المجادلة (58): آية 22]

لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم أولئك كتب في قلوبهم الإيمان وأيدهم بروح منه ويدخلهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها رضي الله عنهم ورضوا عنه أولئك حزب الله ألا إن حزب الله هم المفلحون (22)

الصفحة السابقة الصفحة التالية