شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الجامع لأحكام القرآن (تفسير القرطبي) — ج 18

القرطبي • التفسير • ج18 ص222

تحقيق: أحمد البردوني وإبراهيم أطفيش — دار الكتب المصرية - القاهرة

آمنا وقدم مفعول توكلنا فيقال: لوقوع آمنا تعريضا بالكافرين حين ورد عقيب ذكرهم. كأنه قيل: آمنا ولم نكفر كما كفرتم. ثم قال وعليه توكلنا خصوصا لم نتكل على ما أنتم متكلون عليه من رجالكم وأموالكم، قاله الزمخشري.

[سورة الملك (67): آية 30]

قل أرأيتم إن أصبح ماؤكم غورا فمن يأتيكم بماء معين (30)

قوله تعالى: (قل أرأيتم) يا معشر قريش (إن أصبح ماؤكم غورا) أي غائرا ذاهبا في الأرض لا تناله الدلاء. وكان ماؤهم من بئرين: بئر زمزم وبئر ميمون. (فمن يأتيكم بماء معين) أي جار، قاله قتادة والضحاك. فلا بد لهم من أن يقولوا لا يأتينا به إلا الله، فقل لهم لم تشركون به من لا يقدر على أن يأتيكم. يقال: غار الماء يغور غورا، أي نضب. والغور: الغائر، وصف بالمصدر للمبالغة، كما تقول: رجل عدل ورضا. وقد مضى في سورة" الكهف" «1» ومضى القول في المعنى في سورة" المؤمنون" «2» والحمد لله. وعن ابن عباس: بماء معين أي ظاهر تراه العيون، فهو مفعول. وقيل: هو من معن الماء أي كثر، فهو على هذا فعيل. وعن ابن عباس أيضا: أن المعنى فمن يأتيكم بماء عذب. والله أعلم «3».

تفسير سورة ن والقلم

تفسير سورة" ن والقلم" مكية في قول الحسن وعكرمة وعطاء وجابر. وقال ابن عباس وقتادة: من أولها إلى قوله تعالى: سنسمه على الخرطوم [القلم: «4» [16) مكي. ومن بعد ذلك إلى قوله تعالى: أكبر لو كانوا يعلمون «5» [القلم: 33] مدني. ومن بعد ذلك إلى قوله: يكتبون «6» [القلم: 47] مكي. ومن بعد ذلك إلى قوله تعالى: من الصالحين «7» [القلم: 50] مدني، وما بقي مكي. قاله الماوردي

الصفحة السابقة الصفحة التالية