شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الجامع لأحكام القرآن (تفسير القرطبي) — ج 19

القرطبي • التفسير • ج19 ص286

تحقيق: أحمد البردوني وإبراهيم أطفيش — دار الكتب المصرية - القاهرة

كل عبد أو أمة بما عمل على ظهرها، تقول عمل يوم كذا كذا كذا وكذا. قال: فهذه أخبارها (. قال حديث حسن غريب صحيح. وقيل: الشاهد الخلق، شهدوا لله عز وجل بالوحدانية. والمشهود له بالتوحيد هو الله تعالى. وقيل: المشهود يوم الجمعة، كما روى أبو الدرداء قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أكثروا علي من الصلاة يوم الجمعة فإنه يوم مشهود تشهده الملائكة ... ) وذكر الحديث. خرجه ابن ماجه وغيره. قلت: فعلى هذا يوم عرفة مشهود، لأن الملائكة تشهده، وتنزل فيه بالرحمة «1». وكذا يوم النحر إن شاء الله. وقال أبو بكر العطار: الشاهد الحجر الأسود، يشهد لمن لمسه بصدق وإخلاص ويقين. والمشهود الحاج. وقيل: الشاهد الأنبياء، والمشهود محمد صلى الله عليه وسلم، بيانه: وإذ أخذ الله ميثاق النبيين لما آتيتكم من كتاب وحكمة- إلى قوله تعالى: وأنا معكم من الشاهدين [آل عمران: 81].

[سورة البروج (85): الآيات 4 الى

7]</span>

قتل أصحاب الأخدود (4) النار ذات الوقود (5) إذ هم عليها قعود (6) وهم على ما يفعلون بالمؤمنين شهود (7)

قوله تعالى: (قتل أصحاب الأخدود) أي لعن. قال ابن عباس: كل شي في القرآن قتل فهو لعن. وهذا جواب القسم- في قول الفراء- واللام فيه مضمرة، كقوله: والشمس وضحاها [الشمس: 1] ثم قال قد أفلح من زكاها [الشمس: 9]: أي لقد أفلح. وقيل: فيه تقديم وتأخير، أي قتل أصحاب الأخدود والسماء ذات البروج، قاله أبو حاتم السجستاني. ابن الأنباري: وهذا غلط لأنه لا يجوز لقائل أن يقول: والله قام زيد على معنى قام زيد والله. وقال قوم: جواب القسم إن بطش ربك لشديد وهذا قبيح، لأن الكلام قد طال بينهما. وقيل: إن الذين فتنوا. وقيل: جواب القسم محذوف، أي والسماء ذات البروج لتبعثن. وهذا اختيار ابن الأنباري. والأخدود: الشق العظيم

الصفحة السابقة الصفحة التالية