الجامع لأحكام القرآن (تفسير القرطبي) — ج 20
القرطبي • التفسير • ج20 ص5
تحقيق: أحمد البردوني وإبراهيم أطفيش — دار الكتب المصرية - القاهرة
أي هذا الماء (من بين الصلب) أي الظهر. وفية لغات أربع:»
صلب، وصلب- وقرى بهما- وصلب (بفتح اللام)، وصالب (على وزن قالب)، ومنه قول العباس: «2»
تنقل من صالب إلى رحم
(والترائب): أي الصدر، الواحدة: تريبة، وهي موضع القلادة من الصدر. قال:
مهفهفة بيضاء غير مفاضة ... ترائبها مصقولة كالسجنجل «3»
والصلب من الرجل، والترائب من المرأة. قال ابن عباس: الترائب: موضع القلادة. وعنه: ما بين ثدييها، وقال عكرمة. وروي عنه: يعني ترائب المرأة: اليدين والرجلين والعينين، وبه قال الضحاك. وقال سعيد بن جبير: هو الجيد. مجاهد: هو ما بين المنكبين والصدر وعنه: الصدر. وعنه: التراقي. وعن ابن جبير عن ابن عباس: الترائب: أربع أضلاع من هذا الجانب. وحكى الزجاج: أن الترائب أربع أضلاع من يمنة الصدر، وأربع أضلاع من يسرة الصدر. وقال معمر بن أبي حبيبة المدني: الترائب عصارة القلب، ومنها يكون الولد. والمشهور من كلام العرب: أنها عظام الصدر والنحر «4». وقال دريد بن الصمة:
فإن تدبروا نأخذكم في ظهوركم ... وإن تقبلوا نأخذكم في الترائب
وقال آخر:
وبدت كأن ترائبا من نحرها ... جمر الغضى في ساعد تتوقد
وقال آخر:
والزعفران على ترائبها ... شرق به اللبات والنحر «5»
