الجامع لأحكام القرآن (تفسير القرطبي) — ج 20
القرطبي • التفسير • ج20 ص6
تحقيق: أحمد البردوني وإبراهيم أطفيش — دار الكتب المصرية - القاهرة
وعن عكرمة: الترائب: الصدر، ثم أنشد:
نظام در على ترائبها
وقال ذو الرمة:
ضرجن البرود عن ترائب حرة «1»
أي شققن. ويروى" ضرحن" بالحاء، أي ألقين. وفي الصحاح: والتربية: واحدة الترائب، وهي عظام الصدر، ما بين الترقوة والثندوة. قال الشاعر:
أشرف ثدياها على التريب
«2» وقال المثقب العبدي:
ومن ذهب يسن «3» على تريب ... كلون العاج ليس بذي غضون «4»
[عن غير الجوهري: الثندوة للرجل: بمنزلة الثدي للمرأة. وقال الأصمعي: مغرز الثدي. وقال ابن السكيت: هي اللحم الذي حول الثدي، إذا ضممت أولها همزت، وإذا فتحت لم تهمز «5»]. وفي التفسير: يخلق من ماء الرجل الذي يخرج من صلبه العظم والعصب. ومن ماء المرأة الذي يخرج من ترائبها اللحم والدم، وقاله الأعمش. وقد تقدم مرفوعا في أول سورة [آل عمران «6»]. والحمد لله- وفي (الحجرات) إنا خلقناكم من ذكر وأنثى [الحجرات: 13] وقد تقدم «7». وقيل: إن ماء الرجل ينزل من الدماغ، ثم يجتمع في الأنثيين. وهذا لا يعارض قوله: من بين الصلب، لأنه
