شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الجامع لأحكام القرآن (تفسير القرطبي) — ج 20

القرطبي • التفسير • ج20 ص96

تحقيق: أحمد البردوني وإبراهيم أطفيش — دار الكتب المصرية - القاهرة

ولا نسوءك «1»]. وقال علي رضي الله عنه لأهل العراق: إنكم تقولون إن أرجى آية في كتاب الله تعالى: قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله «2» [الزمر: 53] قالوا: إنا نقول ذلك. قال: ولكنا أهل البيت نقول: إن أرجى آية في كتاب الله قوله تعالى: ولسوف يعطيك ربك فترضى. وفي الحديث: لما نزلت هذه الآية قال النبي صلى الله عليه وسلم: [إذا والله لا أرضى وواحد من أمتي في النار [.

[سورة الضحى (93): آية

6]</span>

ألم يجدك يتيما فآوى (6)

عدد سبحانه مننه على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم فقال: ألم يجدك يتيما لا أب لك، قد مات أبوك. فآوى أي جعل لك مأوى تأوي إليه عند عمك أبي طالب، فكفلك. وقيل لجعفر بن محمد الصادق: لم أوتم النبي صلى الله عليه وسلم من أبويه؟ فقال: لئلا يكون لمخلوق عليه حق. وعن مجاهد: هو من قول العرب: درة يتيمة، إذا لم يكن لها مثل. فمجاز الآية: ألم يجدك واحدا في شرفك لا نظير لك، فآواك الله بأصحاب يحفظونك ويحوطونك.

[سورة الضحى (93): آية 7]

ووجدك ضالا فهدى (7)

أي غافلا عما يراد بك من أمر النبوة، فهداك: أي أرشدك. والضلال هنا بمعنى الغفلة، كقوله جل ثناؤه: لا يضل ربي ولا ينسى «3» [طه: 52] أي لا يغفل. وقال في حق نبيه: وإن كنت من قبله لمن الغافلين»

[يوسف: 3]. وقال قوم: ضالا لم تكن تدري القرآن والشرائع، فهداك الله إلى القرآن، وشرائع الإسلام، عن الضحاك وشهر بن حوشب وغيرهما. وهو معنى

الصفحة السابقة الصفحة التالية