رفع الملام عن الأئمة الأعلام
شيخ الإسلام ابن تيمية • الفقه • ج1 ص11
ثم إنه -مع ذلك- لما سئل أبو بكر -رضي الله عنه- عن ميراث الجدة قال: {مالك في كتاب الله من شيء, وما علمت لك في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم من شيء, ولكن اسأل الناس} فسألهم. فقام المغيرة بن شعبة ومحمد بن مسلمة -رضي الله عنهما- فشهدا {أن النبي صلى الله عليه وسلم أعطاها السدس} (1) وقد بلغ هذه السنة عمران بن حصين -رضي الله عنه- أيضا.
وليس هؤلاء الثلاثة مثل أبي بكر وغيره من الخلفاء -رضي الله عنهم- ثم قد اختصوا بعلم هذه السنة التي قد اتفقت الأمة على العمل بها.
وكذلك عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- لم يكن يعلم سنة الاستئذان حتى أخبره بها أبو موسى الأشعري -رضي الله عنه- واستشهد بالأنصار (2) . وعمر أعلم ممن حدثه بهذه السنة.
ولم يكن عمر -رضي الله عنه- أيضا يعلم أن المرأة ترث من دية زوجها, بل يرى: أن الدية للعاقلة, حتى
