شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

رفع الملام عن الأئمة الأعلام

شيخ الإسلام ابن تيمية • الفقه • ج1 ص10

فيسمعه أو يراه من يكون حاضرا, ويبلغه أولئك -أو بعضهم- لمن يبلغونه, فينتهي علم ذلك إلى من شاء الله تعالى من العلماء, من الصحابة والتابعين ومن بعدهم. ثم في مجلس آخر: قد يحدث, أو يفتي, أو يقضي, أو يفعل شيئا, ويشهده بعض من كان غائبا عن ذلك المجلس, ويبلغونه لمن أمكنهم. فيكون عند هؤلاء من العلم ما ليس عند هؤلاء, وعند هؤلاء ما ليس عند هؤلاء.

وإنما يتفاضل العلماء من الصحابة ومن بعدهم بكثرة العلم أو جودته.

وأما إحاطة واحد بجميع حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم, فهذا لا يمكن ادعاؤه قط.

واعتبر ذلك بالخلفاء الراشدين -رضي الله عنهم- الذين هم أعلم الأمة بأمور رسول الله صلى الله عليه وسلم وسنته وأحواله, خصوصا الصديق -رضي الله عنه- الذي لم يكن يفارق رسول الله صلى الله عليه وسلم حضرا ولا سفرا, بل كان يكون معه في غالب الأوقات, حتى إنه يسمر عنده بالليل في أمور المسلمين. وكذلك عمر بن الخطاب -رضي الله عنه-, فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم كثيرا ما كان يقول: (دخلت أنا وأبو بكر وعمر) و (خرجت أنا وأبو بكر وعمر) .

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية