رفع الملام عن الأئمة الأعلام
شيخ الإسلام ابن تيمية • الفقه • ج1 ص13
فرارا منه, وإذا سمعتم به بأرض فلا تقدموا عليه} (1) .
وتذاكر هو وابن عباس -رضي الله عنهم- أمر الذي يشك في صلاته, فلم يكن قد بلغته السنة في ذلك, حتى قال عبد الرحمن بن عوف عن النبي صلى الله عليه وسلم: {أنه يطرح الشك, ويبني على ما استيقن} (2) .
وكان مرة في السفر, فهاجت ريح فجعل يقول: {من يحدثنا عن الريح؟} قال أبو هريرة: فبلغني وأنا في أخريات الناس, فحثثت راحلتي حتى أدركته, فحدثته بما أمر به النبي صلى الله عليه وسلم عند هبوب الريح (3) .
فهذه مواضع لم يكن يعلمها عمر -رضي الله عنه- حتى بلغه إياها من ليس مثله, ومواضع أخر لم يبلغه ما فيها من السنة فقضى فيها أو أفتى فيها بغير ذلك.
