رفع الملام عن الأئمة الأعلام
شيخ الإسلام ابن تيمية • الفقه • ج1 ص14
مثل ما قضى في دية الأصابع: أنها مختلفة بحسب منافعها, وقد كان عند أبي موسى وابن عباس -رضي الله عنهم- -وهما دونه بكثير في العلم- علم بأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: {هذه وهذه سواء يعني الإبهام والخنصر} (1) فبلغت هذه السنة معاوية -رضي الله عنه- في إمارته فقضى بها, ولم يجد المسلمون بدا من اتباع ذلك, ولم يكن عيبا في حق عمر -رضي الله عنه- حيث لم يبلغه الحديث.
وكذلك كان ينهى المحرم عن التطيب قبل الإحرام؛ وقبل الإفاضة إلى مكة بعد رمي جمرة العقبة, هو وابنه عبد الله- رضي الله عنهما- وغيرهما من أهل الفضل, ولم يبلغهم حديث عائشة -رضي الله عنها-: {طيبت رسول الله صلى الله عليه وسلم لإحرامه قبل أن يحرم ولحله قبل أن يطوف} (2) .
