رفع الملام عن الأئمة الأعلام
شيخ الإسلام ابن تيمية • الفقه • ج1 ص22
وقد صنف أبو داود السجستاني -رحمه الله- كتابا في مفاريد أهل الأمصار من السنن, بين ما اختص به أهل كل مصر من الأمصار من السنن التي لا توجد مسندة عند غيرهم, مثل المدينة؛ ومكة؛ والطائف؛ ودمشق, وحمص؛ والكوفة؛ والبصرة؛ وغيرها. إلى أسباب أخر غير هذه.
السبب الرابع:
اشتراطه في خبر الواحد العدل الحافظ شروطا يخالفه فيها غيره. مثل اشتراط بعضهم عرض الحديث على الكتاب والسنة, واشتراط بعضهم أن يكون المحدث فقيها إذا خالف قياس الأصول, واشتراط بعضهم انتشار الحديث وظهوره إذا كان فيما تعم به البلوى, إلى غير ذلك مما هو معروف في مواضعه.
السبب الخامس:
أن يكون الحديث قد بلغه وثبت عنده لكن نسيه.
وهذا يرد في الكتاب والسنة, مثل الحديث المشهور عن عمر -رضي الله عنه- أنه {سئل عن الرجل يجنب في السفر فلا يجد الماء؟ فقال:
#
