شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

رفع الملام عن الأئمة الأعلام

شيخ الإسلام ابن تيمية • الفقه • ج1 ص29

وتارة لكون الدلالة من النص خفية.

فإن جهات دلالات الأقوال متسعة جدا يتفاوت الناس في إدراكها, وفهم وجوه الكلام بحسب منح الحق سبحانه ومواهبه,

ثم قد يعرفها الرجل من حيث العموم, ولا يتفطن لكون هذا المعنى داخلا في ذلك العام.

ثم قد يتفطن له تارة ثم ينساه بعد ذلك. وهذا باب واسع جدا لا يحيط به إلا الله.

وقد يغلط الرجل, فيفهم من الكلام ما لا تحتمله اللغة العربية التي بعث الرسول صلى الله عليه وسلم بها.

السبب السابع:

اعتقاده أن لا دلالة في الحديث.

والفرق بين هذا وبين الذي قبله, أن الأول لم يعرف جهة الدلالة.

والثاني عرف جهة الدلالة, لكن اعتقد أنها ليست دلالة صحيحة, بأن يكون له من الأصول ما يرد تلك الدلالة, سواء كانت في نفس الأمر صوابا أو خطأ, مثل أن يعتقد أن العام المخصوص ليس بحجة. أو أن المفهوم ليس بحجة, أو أن العموم الوارد على سبب مقصور على سببه, أو أن الأمر المجرد لا يقتضي الوجوب؛ أو لا يقتضي الفور, أو أن المعرف باللام لا عموم له, أو

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية