شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

رفع الملام عن الأئمة الأعلام

شيخ الإسلام ابن تيمية • الفقه • ج1 ص32

وقد وجدنا من أعيان العلماء من صاروا إلى القول بأشياء متمسكهم فيها عدم العلم بالمخالف, مع أن ظاهر الأدلة عندهم يقتضي خلاف ذلك.

لكن لا يمكن العالم أن يبتدئ قولا لم يعلم به قائلا؛ مع علمه بأن الناس قد قالوا خلافه, حتى إن منهم من يعلق القول فيقول: {إن كان في المسألة إجماع فهو أحق ما يتبع, وإلا فالقول عندي كذا وكذا} .

وذلك مثل من يقول: {لا أعلم أحدا أجاز شهادة العبد.} وقبولها محفوظ عن علي وأنس وشريح وغيرهم.

ويقول آخر: {أجمعوا على أن المعتق بعضه لا يرث} , وتوريثه محفوظ عن علي وابن مسعود-رضي الله عنهما-, وفيه حديث حسن عن النبي صلى الله عليه وسلم (1) .

ويقول آخر: {لا أعلم أحدا أوجب الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في الصلاة} , وإيجابها محفوظ عن أبي جعفر الباقر (2) .

الصفحة السابقة الصفحة التالية