شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

رفع الملام عن الأئمة الأعلام

شيخ الإسلام ابن تيمية • الفقه • ج1 ص35

كمخالفة أحاديث {خيار المجلس} بناء على هذا الأصل, وإن كان أكثر الناس قد يثبتون أن المدنيين قد اختلفوا في تلك المسألة, وأنهم لو أجمعوا وخالفهم غيرهم لكانت الحجة في الخبر. وكمعارضة قوم من البلدين بعض الأحاديث بالقياس الجلي, بناء على أن القواعد الكلية لا تنقض بمثل هذا الخبر. إلى غير ذلك من أنواع المعارضات سواء كان المعارض مصيبا أو مخطئا.

فهذه الأسباب العشرة ظاهرة.

وفي كثير من الأحاديث يجوز أن يكون للعالم حجة في ترك العمل بالحديث لم نطلع نحن عليها؛ فإن مدارك العلم واسعة, ولم نطلع نحن على جميع ما في بواطن العلماء.

والعالم قد يبدي حجته وقد لا يبديها, وإذا أبداها فقد تبلغنا وقد لا تبلغنا, وإذا بلغتنا فقد ندرك موضع احتجاجه, وقد لا ندركه, سواء كانت الحجة صوابا في نفس الأمر, أم لا.

لكن نحن وإن جوزنا هذا فلا يجوز لنا أن نعدل عن قول ظهرت حجته بحديث صحيح وافقه طائفة من أهل

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية