رفع الملام عن الأئمة الأعلام
شيخ الإسلام ابن تيمية • الفقه • ج1 ص36
العلم؛ إلى قول آخر قاله عالم يجوز أن يكون معه ما يدفع به هذه الحجة وإن كان أعلم؛ إذ تطرق الخطأ إلى آراء العلماء أكثر من تطرقه إلى الأدلة الشرعية, فإن الأدلة الشرعية حجة الله على جميع عباده, بخلاف رأي العالم.
والدليل الشرعي يمتنع أن يكون خطأ إذا لم يعارضه دليل آخر, ورأي العالم ليس كذلك.
ولو كان العمل بهذا التجويز جائزا, لما بقي في أيدينا شيء من الأدلة التي يجوز فيها مثل هذا, لكن الغرض: أنه في نفسه قد يكون معذورا في تركه له, ونحن معذورون في تركنا لهذا الترك. وقد قال سبحانه: {تلك أمة قد خلت لها ما كسبت ولا تسألون عما كانوا يعملون} (1) , وقال سبحانه: {فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر} (2) .
وليس لأحد أن يعارض الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم بقول أحد من الناس, كما قال ابن عباس
