رفع الملام عن الأئمة الأعلام
شيخ الإسلام ابن تيمية • الفقه • ج1 ص65
فيها تغليظ للفعل أفادنا تحريم ذلك الفعل, وهذا باطل قطعا.
الرابع: أن هذا يستلزم أن لا يحتج بشيء من هذه الأحاديث إلا بعد العلم, ب أن الأمة أجمعت على تلك الصورة.
فإذن, الصدر الأول لا يجوز لهم أن يحتجوا بها. بل ولا يجوز أن يحتج بها من يسمعها من في رسول الله صلى الله عليه وسلم, ويجب على الرجل إذا سمع مثل هذا الحديث, ووجد كثيرا من العلماء قد عملوا به, ولم يعلم له معارض: أن لا يعمل به حتى يبحث عنه هل في أقطار الأرض من يخالفه؟ كما لا يجوز له أن يحتج في مسألة بالإجماع إلا بعد البحث التام.
وإذا يبطل الاحتجاج بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم بمجرد خلاف واحد من المجتهدين, فيكون قول الواحد مبطلا لكلام رسول الله صلى الله عليه وسلم, وموافقته محققة لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وإذا كان ذلك الواحد قد أخطأ, صار خطؤه مبطلا لكلام رسول الله صلى الله عليه وسلم. وهذا كله باطل بالضرورة.
فإنه إن قيل: لا يحتج به إلا بعد العلم بالإجماع صارت
#
