شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

رفع الملام عن الأئمة الأعلام

شيخ الإسلام ابن تيمية • الفقه • ج1 ص66

دلالة النصوص موقوفة على الإجماع, وهو خلاف الإجماع. وحينئذ فلا يبقى للنصوص دلالة؛ فإن المعتبر إنما هو الإجماع والنص عديم التأثير.

وإن قيل: يحتج به إذ لا يعلم وجود الخلاف, فيكون قول واحد من الأمة مبطلا لدلالة النص.

وهذا أيضا خلاف الإجماع, وبطلانه معلوم بالاضطرار من دين الإسلام.

الخامس: أنه إما أن يشترط في شمول الخطاب اعتقاد جميع الأمة للتحريم, أو يكتفى باعتقاد العلماء.

فإن كان الأول لم يجز أن يستدل على التحريم بأحاديث الوعيد, حتى يعلم أن جميع الأمة -حتى الناشئين بالبوادي البعيدة والداخلين في الإسلام من المدة القريبة- قد اعتقدوا أن هذا محرم.

وهذا لا يقوله مسلم بل ولا عاقل؛ فإن العلم بهذا الشرط متعذر.

وإن قيل: يكتفى باعتقاد جميع العلماء.

قيل له: إنما اشترطت إجماع العلماء حذرا من أن يشمل الوعيد لبعض المجتهدين وإن كان مخطئا. وهذا بعينه موجود فيمن لم يسمع دليل التحريم من العامة, فإن محذور شمول اللعنة لهذا كمحذور شمول اللعنة لهذا.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية