شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

رفع الملام عن الأئمة الأعلام

شيخ الإسلام ابن تيمية • الفقه • ج1 ص8

الحمد لله على آلائه, وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له في أرضه وسمائه, وأشهد أن محمدا عبده ورسوله وخاتم أنبيائه. صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه صلاة دائمة إلى يوم لقائه, وسلم تسليما.

وبعد: فيجب على المسلمين -بعد موالاة الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم- موالاة المؤمنين كما نطق به القرآن. خصوصا العلماء, الذين هم ورثة الأنبياء الذين جعلهم الله بمنزلة النجوم, يهتدى بهم في ظلمات البر والبحر (1) . وقد أجمع المسلمون على هدايتهم ودرايتهم.

إذ كل أمة -قبل مبعث نبينا محمد صلى الله عليه وسلم- فعلماؤها شرارها, إلا المسلمين فإن علماءهم خيارهم؛ فإنهم خلفاء الرسول صلى الله عليه وسلم في أمته, والمحيون لما مات من سنته. بهم قام الكتاب, وبه قاموا, وبهم نطق الكتاب وبه نطقوا.

وليعلم أنه ليس أحد من الأئمة -المقبولين عند الأمة قبولا عاما- يتعمد مخالفة رسول الله صلى الله عليه وسلم في شيء من سنته؛ دقيق ولا جليل.

الصفحة السابقة الصفحة التالية