شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

روضة الطالبين — ج 1

الإمام النووي • الفقه • ج1 ص197

تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان

والكسوف والاستسقاء، الصلاة جامعة. وكذا ينادى للتراويح، إذا صليت جماعة. وفي استحباب هذا النداء في الجنازة، وجهان:

قلت: الأصح، لا يستحب. وبه قطع كثيرون، وهو المنصوص في (الأم) . والله أعلم.

أما الفريضة الفائتة، فيقيم لها بلا خلاف. وفي الأذان ثلاثة أقوال:

الجديد الأظهر لا يؤذن، والقديم يؤذن، والثالث نصه في (الإملاء) إن رجا اجتماع جماعة يصلون معه أذن، وإلا فلا. قال الأئمة: الأذان في الجديد، حق الوقت. وفي القديم، حق الفريضة. وفي (الإملاء) حق الجماعة.

قلت: الأظهر: أنه يؤذن للفائتة. وقد ثبت ذلك في الصحيح عن فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم. وصححه كثير من أصحابنا. والله أعلم.

وإذا أقيمت الفائتة جماعة سقط القول الثالث، ولو قضى فوائت، فعلى التوالي أقام لكل واحدة قطعا بلا خلاف، ولا يؤذن لغير الأولى قطعا.

وفي الأولى هذه الأقوال، ولو والى بين فريضة الوقت ومقضية، فإن قدم فريضة الوقت أذن لها وأقام للمقضية، وإن قدم المقضية أقام لها.

وفي الأذان لها الأقوال، وأما فريضة الوقت، فقال إمام الحرمين: إن قلنا: يؤذن للمقضية، لم يؤذن لفريضة الوقت وإلا أذن، والأصح: أنه لا يؤذن لفريضة الوقت بعد المقضية بكل حال.

قلت: إلا أن يؤخرها عن المقضية، بحيث يطول الفصل بينهما، فإنه يؤذن للحاضرة قطعا بكل حال. كذا قاله أصحابنا. والله أعلم.

أما إذا جمع بين صلاتي الجمع بسفر أو مطر، فإن قدم الثانية إلى وقت الأولى أذن للأولى وأقام للثانية، وإن أخر الأولى إلى وقت الثانية

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية