شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

روضة الطالبين — ج 1

الإمام النووي • الفقه • ج1 ص198

تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان

أقام لكل واحدة ولا يؤذن للثانية، وفي الأذان للأولى الأقوال في الفائتة.

والأظهر: لا يؤذن. قال إمام الحرمين: وينقدح أن يقال: يؤذن لها، وإن لم يؤذن للفائتة.

قلت: بل الأظهر، أنه يؤذن. ففي (صحيح مسلم) عن جابر رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: جمع بين المغرب والعشاء بالمزدلفة في وقت الثانية. بأذان وإقامتين، وهو مقدم عند العلماء على رواية أسامة، وابن عمر: أنه صلاهما بإقامتين؛ لأنه زيادة ثقة حفظ ما لم يحفظ غيره. والله أعلم.

وخرج أبو الحسين بن القطان من أصحابنا وجها: أنه يؤذن لكل واحدة من صلاتي الجمع، قدم أو أخر.

قلت: قال إمام الحرمين: لا سبيل إلى توالي أذانين، إلا في صورة على قول، وهي إذا صلى فائتة قبيل الزوال، وأذن لها على قول، فلما فرغ منها، زالت الشمس، فأراد إقامة الظهر، أذن لا محالة. هذا كلام الإمام، ويتصور التوالي قطعا فيما لو أخروا المؤداة إلى آخر الوقت، فأذنوا لها، وصلوها، ثم دخلت فريضة أخرى. والله أعلم.

فصل

</span>

في صفة الأذان.

فيه مسائل:

الأولى: الأذان، مثنى، والإقامة فرادى، والمراد: معظم الأذان مثنى، وإلا، فقول: لا إله إلا الله، في آخره مرة، والتكبير في أوله أربع مرات. فكذا المراد معظم الإقامة، فإن التكبير في أولها وآخرها، ولفظ الإقامة بالتثنية على المذهب والمنصوص في الجديد.

وقال: في القديم يقول هذه

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية