شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

روضة الطالبين — ج 1

الإمام النووي • الفقه • ج1 ص203

تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان

جنبا، كره، وصح أذانه، والكراهة في الجنب أشد، وفي الإقامة أشد، ويستحب أن يكون صيتا، حسن الصوت، وأن يؤذن على موضع عال. من منارة أو سطح، ونحوهما، وأن يجعل أصبعيه في صماخي أذنيه، وأن يكون عدلا وهو: الثقة، وأن يكون من أولاد من جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم أو بعض أصحابه الأذان فيهم، إذا وجد، وكان عدلا صالحا له، وأن يصلي المؤذن، ومن سمع الأذان على رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد الأذان.

ثم يقول: اللهم رب هذه الدعوة التامة، والصلاة القائمة، آت محمدا الوسيلة، والفضيلة، والدرجة الرفيعة، وابعثه مقاما محمودا الذي وعدته، وأن يجيب كل من سمع الأذان، وإن كان جنبا، أو حائضا، فيقول: مثل قول المؤذن في جميع الأذان، والإقامة، إلا في الحيعلتين، فإنه يقول: لا حول ولا قوة إلا بالله، وإلا في كلمتي الإقامة. فيقول: أقامها الله، وأدامها، وجعلني من صالحي أهلها، وإلا في التثويب، فيقول: صدقت وبررت، وفي وجه، يقول: صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم، الصلاة خير من النوم.

فإن كان في قراءة، أو ذكر، استحب قطعهما ليجيب، ولو كان في صلاة، لم يجب حتى يفرغ، فإن أجاب، كره على الأظهر، لكن لا تبطل صلاته إن أجاب بما استحببناه؛ لأنها أذكار. فلو قال: حي على الصلاة، أو الصلاة خير من النوم، بطلت صلاته؛ لأنه كلام.

قلت: وكذا لو قال: صدقت وبررت، تبطل. صرح به القاضي حسين، وغيره. والله أعلم.

ولو أجاب في خلال الفاتحة، وجب استئنافها؛ لأن الإجابة في الصلاة غير محبوبة.

قلت: ويستحب للمجيب، أن يجيب في كل كلمة عقبها. والله أعلم.

ويستحب أن يقول من سمع أذان المغرب: اللهم هذا إقبال ليلك،

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية