روضة الطالبين — ج 1
الإمام النووي • الفقه • ج1 ص319
تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان
قلت: قال أصحابنا: يستحب أن يسجد في (ص) خارج الصلاة. وهو مراد الإمام الرافعي بقوله: حسن والله أعلم. ولو سجد في (ص) في الصلاة جاهلا، أو ناسيا، لم تبطل صلاته. وإن كان عامدا، بطلت على الأصح.
قلت: ويسجد للسهو الناسي والجاهل. والله أعلم.
ولو سجد إمامه في (ص) لكونه يعتقدها، لم يتابعه بل يفارقه أو ينتظره قائما. وإذا انتظره قائما، فهل يسجد للسهو؟ وجهان.
قلت: الأصح لا يسجد، لأن المأموم لا سجود لسهوه. ووجه السجود أنه يعتقد أن إمامه زاد في صلاته جاهلا. وحكى صاحب (البحر) وجها: أنه يتابع الإمام في سجود (ص) . والله أعلم. ومواضع السجدات بينة لا خلاف فيها، إلا التي في (حم السجدة) فالأصح: أنها عقب (لا يسأمون) . والثاني: عقب (إن كنتم إياه تعبدون) .
فرع
يسن السجود للقارئ، والمستمع له، سواء كان القارئ في الصلاة، أم لا. وفي وجه شاذ: لا يسجد المستمع لقراءة من في الصلاة. ويسن للمستمع إلى قراءة المحدث، والصبي، والكافر، على الأصح. وسواء سجد القارئ، أم لم يسجد، يسن للمستمع السجود، لكنه إذا سجد كان آكد. هذا هو الصحيح الذي قطع به الجمهور. وقال الصيدلاني: لا يسن له السجود إذا لم يسجد القارئ، واختاره إمام
#