روضة الطالبين — ج 1
الإمام النووي • الفقه • ج1 ص320
تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان
الحرمين. وأما الذي لا يستمع، بل يسمع عن غير قصد، ففيه أوجه. الصحيح المنصوص: أنه يستحب له، ولا يتأكد في حقه تأكده في حق المستمع. والثاني: أنه كالمستمع. والثالث: لا يسن له السجود أصلا. أما المصلي، فإن كان منفردا سجد لقراءة نفسه. فلو لم يسجد فركع، ثم بدا له أن يسجد، لم يجز. فلو كان قبل بلوغه حد الراكعين، جاز. ولو هوى لسجود التلاوة، ثم بدا له فرجع، جاز، كما لو قرأ بعض التشهد الأول ولم يتممه، فإنه يجوز. ولو أصغى المنفرد بالصلاة لقراءة قارئ في الصلاة أو غيرها، لم يسجد، لأنه ممنوع من الإصغاء، فإن سجد، بطلت صلاته. وإن كان المصلي إماما، فهو كالمنفرد فيما ذكرناه. ولا يكره له قراءة آية لسجدة، لا في الصلاة الجهرية، ولا في السرية. وإذا سجد الإمام، سجد المأموم. فلو لم يفعل، بطلت صلاته. وإذا لم يسجد الإمام، لم يسجد المأموم. ولو فعل، بطلت صلاته. ويحسن القضاء إذا فرغ ولا يتأكد. ولو سجد الإمام ولم يعلم المأموم حتى رفع الإمام رأسه من السجود، لم يسجد. وإن علم وهو بعد في السجود، سجد. وإن كان المأموم في الهوي، ورفع الإمام رأسه، رجع معه ولم يسجد، وكذا الضعيف الذي هوى مع الإمام لسجود التلاوة، فرفع الإمام رأسه، قبل انتهائه إلى الأرض لبطء حركته، يرجع معه، ولا يسجد. أما إذا كان المصلي مأموما، فلا يسجد لقراءة نفسه. بل يكره له قراءة السجدة. ولا يسجد لقراءة غير الإمام، بل يكره له الإصغاء إليها. ولو سجد لقراءة نفسه، أو قراءة غير إمامه، بطلت صلاته.
فرع
إذا قرأ آيات السجدات في مكان واحد، سجد لكل واحدة، فلو كرر الآية الواحدة في المجلس الواحد، نظر، إن لم يسجد للمرة الأولى، كفاه
#