روضة الطالبين — ج 2
الإمام النووي • الفقه • ج2 ص103
تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان
بعده، وأشار صاحب (العدة) إلى تخصيص الخلاف في وجوب الغسل والوضوء بما قبل الإدراج.
قلت: قد توافق صاحب (العدة) والقاضي أبو الطيب، والمحاملي، والسرخسي صاحب (الأمالي) : فجزموا بالاكتفاء بغسل النجاسة بعد الإدراج. - والله أعلم -.
ولو لمس رجل امرأة ميتة بعد غسلها، فإن قلنا: يجب إعادة الغسل أو الوضوء بخروج النجاسة، وجبا هنا. كذا أطلقه في (التهذيب) . وذكر غيره: أنه تفريع على نقض طهر الملموس. وأما إذا قلنا: لا يجب إلا غسل المحل، فلا يجب هنا شيء، ولو وطئت بعد الغسل، فإن قلنا بإعادة الغسل، أو الوضوء للنجاسة، وجب هنا الغسل. وإن قلنا بالأصح، لم يجب هنا شيء.
قلت: كذا أطلقه الأصحاب، وينبغي أن يكون فيه خلاف مبني على نجاسة باطن فرجها، فإنها خرجت على الذكر، وتنجس بها ظاهر الفرج. - والله أعلم -.
فصل
</span>
فيمن يغسل الميت
الأصل أن يغسل الرجال الرجال، والنساء النساء. وأولى الرجال بالرجل، أولاهم بالصلاة عليه. وسيأتي ترتيبهم - إن شاء الله تعالى -. والنساء أولى بغسل المرأة بكل حال، وليس للرجل غسل المرأة إلا لأحد أسباب ثلاثة. أحدها: الزوجية، فله غسل زوجته المسلمة والذمية، ولها غسله وإن تزوج أختها أو أربعا سواها على الصحيح. الثاني: المحرمية، وظاهر كلام الغزالي، تجويز الغسل للرجال المحارم مع وجود النساء، لكن لم أر لعامة الأصحاب تصريحا بذلك، وإنما يتكلمون في
#