روضة الطالبين — ج 2
الإمام النووي • الفقه • ج2 ص104
تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان
الترتيب، ويقولون: المحارم بعد النساء أولى. الثالث: ملك اليمين، فللسيد غسل أمته، ومدبرته، وأم ولده، ومكاتبته، لأن كتابتها ترتفع بموتها. فإن كن مزوجات، أو معتدات، لم يكن له غسلهن.
قلت: والمستبرأة كالمعتدة. - والله أعلم -.
فرع
للمرأة غسل زوجها، فإن طلقها رجعيا ومات أحدهما في العدة، لم يكن للآخر غسله، لتحريم النظر في الحياة. وإلى متى تغسل زوجها؟ فيه أوجه. أصحها: أبدا. والثاني: ما لم تنقض عدتها بأن تضع حملا عقيب موته. والثالث: ما لم يتزوج. وإذا غسل أحد الزوجين صاحبه، لف على يده خرقة ولا يمسه، فإن خالف، قال القاضي حسين: يصح الغسل ولا يبنى على الخلاف في انتقاض طهر الملموس.
قلت: وأما وضوء الغاسل، فينتقض، قاله القاضي حسين. - والله أعلم -.
فرع
هل للأمة، والمدبرة، وأم الولد، غسل السيد؟ وجهان. أصحهما: لا يجوز. وليس للمكاتبة غسله بلا خلاف، لأنها كانت محرمة عليه.
قلت: والمزوجة، والمعتدة، والمستبرأة، كالمكاتبة. صرح به في (التهذيب) وغيره. - والله أعلم -.
#