شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

روضة الطالبين — ج 2

الإمام النووي • الفقه • ج2 ص109

تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان

واحدا. وإذا رأى الغاسل من الميت ما يعجبه، استحب أن يتحدث به، وإن رأى ما يكره، حرم عليه ذكره إلا لمصلحة، وإذا كان للميتة شعر، فالسنة أن يجعل ثلاث ذوائب، وتلقى خلفها، وينبغي أن يكون الغاسل مأمونا. ولو كان له زوجتان أو أكثر، وتنازعن في غسله، أقرع بينهن. ولو مات له زوجات في وقت بهدم، أو غرق، أو غيره، أقرع بينهن، فقدم من خرجت قرعتها. قال الدارمي: قال الشافعي - رحمه الله -: لو مات رجل وهناك نساء مسلمات، ورجال كفار، أمرت الكفار بغسله، وصلين عليه. وهذا تفريع على صحة غسل الكافر. قال الدارمي: وإذا نشف المغسول بثوب، قال أبو إسحاق: لا ينجس الثوب، سواء قلنا بنجاسة الميت، أم لا. قال الدارمي: وفيه نظر. - والله أعلم -.

باب

التكفين

تقدم أنه فرض كفاية. ويستحب في لون الكفن البياض، وجنسه في حق كل ميت، ما يجوز له لبسه في الحياة، فيجوز تكفين المرأة في الحرير، لكن يكره، ويحرم تكفين الرجل به.

قلت: ولنا وجه شاذ منكر: أنه يحرم تكفين المرأة في الحرير. وأما المزعفر، والمعصفر، فلا يحرم تكفينها فيه، لكن يكره على المذهب. وفي وجه: لا يكره. قال أصحابنا: يعتبر في الأكفان المباحة حال الميت، فإن كان مكثرا، فمن جياد الثياب، وإن كان متوسطا، فأوسطها، وإن كان مقلا، فخشنها. قالوا: وتكره المغالاة فيه. قال القاضي حسين، وصاحب (التهذيب) : والمغسول أولى

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية