روضة الطالبين — ج 2
الإمام النووي • الفقه • ج2 ص136
تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان
فرع
إذا فرغ من وضعه في اللحد، نصب اللبن على فتح اللحد، وتسد الفرج بقطع اللبن مع الطين، أو بالآجر ونحوه، ثم يحثي كل من دنا ثلاث حثيات من التراب بيديه جميعا، ويستحب أن يقول مع الأولى: (منها خلقناكم) ومع الثانية (وفيها نعيدكم) ومع الثالثة (ومنها نخرجكم تارة أخرى) [طه: 55] ثم يهال بالمساحي.
فرع
المستحب أن لا يزاد في القبر على ترابه الذي خرج منه، ولا يرفع إلا قدر شبر ليعرف فيزار ويحترم. قال في (التتمة) : إلا إذا مات مسلم في بلاد الكفار، فلا يرفع قبره، بل يخفى لئلا يتعرضوا له إذا رجع المسلمون. ويكره تجصيص القبر، والكتابة، والبناء عليه. ولو بني عليه، هدم إن كانت المقبرة مسبلة، وإن كان القبر في ملكه، فلا. وأما تطيين القبر، فقال إمام الحرمين، والغزالي: لا يطين، ولم يذكر ذلك جماهير الأصحاب. ونقل الترمذي عن الشافعي: أنه لا بأس بالتطيين ويستحب أن يرش الماء على القبر، ويوضع عليه حصى، وأن يوضع عند رأسه صخرة، أو خشبة ونحوها.
قلت: قال صاحب (التهذيب) : يكره أن يرش على القبر ماء الورد، ويكره أن يضرب عليه مظلة، ولا بأس بالمشي بالنعل بين القبور. - والله أعلم -.
#