شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

روضة الطالبين — ج 2

الإمام النووي • الفقه • ج2 ص137

تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان

فرع

المذهب الصحيح الذي عليه جمهور أصحابنا: أن تسطيح القبر أفضل من تسنيمه. وقال ابن أبي هريرة: الأفضل الآن التسنيم، وتابعه الشيخ أبو محمد، والغزالي، والروياني، وهو شاذ ضعيف.

فرع

الانصراف عن الجنازة أربعة أقسام. أحدها: ينصرف عقيب الصلاة، فله من الأجر قيراط. الثاني: أن يتبعها حتى توارى ويرجع قبل إهالة التراب. الثالث: يقف إلى الفراغ من القبر وينصرف من غير دعاء. الرابع: يقف بعده عند القبر ويستغفر الله تعالى للميت، وهذا أقصى الدرجات في الفضيلة. وحيازة القيراط الثاني تحصل لصاحب القسم الثالث، وهل تحصل للثاني؟ حكى الإمام، فيه ترددا، واختار الحصول.

قلت: وحكى صاحب (الحاوي) [في] هذا التردد وجهين، وقال: أصحهما: لا تحصل إلا بالفراغ من دفنه، وهذا هو المختار، ويحتج له برواية البخاري (حتى يفرغ من دفنها) . ويحتج للآخر برواية مسلم في (صحيحه) : (حتى توضع في اللحد) . - والله أعلم -.

فرع

ويستحب أن يلقن الميت بعد الدفن، فيقال: يا عبد الله ابن أمة الله، اذكر

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية