روضة الطالبين — ج 2
الإمام النووي • الفقه • ج2 ص30
تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان
فرع
إذا صعد الخطيب المنبر، فينبغي لمن ليس في صلاة من الحاضرين، ألا يفتتحها، سواء كان صلى السنة، أم لا، ومن كان في صلاة خففها، والفرق بين الكلام - حيث قلنا: لا بأس به، وإن صعد المنبر ما لم تبتدئ الخطبة - وبين الصلاة أن قطع الكلام هين متى ابتدأ الخطيب الخطبة، بخلاف الصلاة، فإنه قد يفوت سماع أول الخطبة إلى أن يتمها.
قلت: وسواء في المنع من افتتاح الصلاة في حال الخطبة من يسمعها، وغيره. - والله أعلم -.
ولو دخل في أثناء الخطبة، استحب له أن يصلي التحية، ويخففها. فلو كان ما صلى السنة، صلاها وحصلت التحية. ولو دخل والإمام في آخر الخطبة، لم يصل، لئلا يفوته أول الجمعة مع الإمام، وسواء في استحباب التحية. قلنا: يجب الإنصات، أم لا؟
فرع
في أمور اختلف في إيجابها في الخطبة.
منها: كونها بالعربية، وتقدم بيانه.
ومنها: نية الخطبة وفرضيتها، اشترطهما القاضي حسين.
ومنها: الترتيب بين الكلمات الثلاث، فأوجب صاحب (التهذيب) وغيره، أن يبدأ بالحمد، ثم الصلاة، ثم الوصية. ولا ترتيب بين القراءة والدعاء، ولا بينهما
#