روضة الطالبين — ج 2
الإمام النووي • الفقه • ج2 ص31
تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان
وبين غيرهما. وقطع صاحب (العدة) وآخرون: بأنه لا يجب في شيء من الألفاظ أصلا. قالوا: لكن الأفضل الرعاية.
قلت: قطع صاحب (الحاوي) وكثيرون من العراقيين، بأنه لا يجب الترتيب ونقله في (الحاوي) عن نص الشافعي - رحمه الله -، وهو الأصح. - والله أعلم -.
فرع
في سنن الخطبة
فمنها: أن يكون على منبر، والسنة أن يكون المنبر على يمين الموضع الذي يصلي فيه الإمام. ويكره المنبر الكبير الذي يضيق على المصلين، إذا لم يكن المسجد متسع الخطة، فإن لم يكن منبر، خطب على موضع مرتفع.
ومنها: أن يسلم على من عند المنبر إذا انتهى إليه.
ومنها: إذا بلغ في صعوده الدرجة التي تلي موضع القعود، ويسمى ذلك الموضع: المستراح، أقبل على الناس بوجهه، وسلم عليهم.
ومنها: أن يجلس بعد السلام على المستراح.
ومنها: أنه إذا جلس، اشتغل المؤذن بالأذان، ويديم الإمام الجلوس إلى فراغ المؤذن. قال صاحب (الإفصاح) والمحاملي: المستحب، أن يكون المؤذن للجمعة واحدا. وأشار إليه الغزالي، وفي كلام بعض الأصحاب، إشعار باستحباب تعديد المؤذنين.
ومنها: أن تكون الخطبة بليغة غير مؤلفة من الكلمات المبتذلة، ولا من الكلمات الغريبة الوحشية، بل قريبة من الأفهام.
#