روضة الطالبين — ج 3
الإمام النووي • الفقه • ج3 ص195
تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان
وتتخلف عن القطيع، لم تجزئ. وإن كان يسيرا لا يخلفها عن الماشية، لم يضر. فلو انكسر بعض قوائمها فكانت تزحف بثلاث لم تجزئ. ولو أضجعها ليضحي بها وهي سليمة، فاضطربت وانكسرت رجلها، أو عرجت تحت السكين، لم تجزئه على الأصح، لأنها عرجاء عند الذبح، فأشبه ما لو انكسرت رجل شاة فبادر إلى التضحية بها، فإنها لا تجزئ.
الرابعة: لا تجزئ العمياء، ولا العوراء التي ذهبت حدقتها،
[وكذا إن بقيت حدقتها] على الأصح. وتجزئ العشواء على الأصح، وهي التي تبصر بالنهار دون الليل، لأنها تبصر وقت الرعي. وأما العمش وضعف بصر العينين جميعا، فقطع الجمهور بأنه لا يمنع. وقال الروياني: إن غطى الناظر بياض، أذهب أكثره منع وإن أذهب أقله، لم يمنع على الصحيح.
الخامسة: العجفاء التي ذهب مخها من شدة هزالها، لا تجزئ، وإن كان بها بعض الهزال ولم يذهب مخها،
[أجزأت] ، كذا أطلقه كثيرون. وقال في «الحاوي» : إن كان خلقيا، فالحكم كذلك، وإن كان لمرض منع؛ لأنه داء. وقال إمام الحرمين: كما لا يعتبر السمن البالغ للإجزاء، لا يعتبر العجف البالغ للمنع. وأقرب معتبر أن يقال: إن كان لا ترغب في لحمها الطبقة العالية من طلبة اللحم في سني الرخاء، منعت.
السادسة: ورد النهي عن الثولاء، وهي المجنونة التي تستدير في الرعي ولا ترعى إلا قليلا فتهزل.
السابعة: يجزئ الفحل وإن كثر نزوانه، والأنثى وإن كثرت ولادتها، وإن لم يطلب لحمها، إلا إذا انتهيا إلى العجف البين.
الثامنة: لا تجزئ مقطوعة الأذن، فإن قطع بعضها، نظر، فإن لم يبن منها شيء،
#