شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

روضة الطالبين — ج 3

الإمام النووي • الفقه • ج3 ص196

تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان

بل شق طرفها وبقي متدليا، لم يمنع على الأصح، وقال القفال: يمنع. وإن أبين، فإن كان كثيرا بالإضافة إلى الأذن، منع قطعا، وإن كان يسيرا، منع أيضا على الأصح، لفوات جزء مأكول. وقال الإمام: وأقرب ضبط بين الكثير واليسير: أنه إن لاح النقص من البعد، فكثير، وإلا فقليل.

التاسعة: لا يمنع الكي في الأذن وغيرها على المذهب، وقيل: وجهان، لتصلب الموضع، وتجزئ صغيرة الأذن، ولا تجزئ التي لم يخلق لها أذن.

العاشرة: لا تجزئ التي أخذ الذئب مقدارا بينا من فخذها بالإضافة إليه، ولا يمنع قطع الفلقة اليسيرة من عضو كبير ولو قطع الذئب أو غيره أليتها أو ضرعها، لم تجزئ على المذهب، وتجزئ التي خلقت بلا ضرع أو بلا ألية على الأصح، كما يجزئ الذكر من المعز، بخلاف التي لم يخلق لها أذن؛ لأن الأذن عضو لازم غالبا. والذنب كالألية، وقطع بعض الألية أو الضرع كقطع كله، ولا تجوز مقطوعة بعض اللسان.

الحادية عشرة: يجزئ الموجوء والخصي، كذا قطع به الأصحاب، وهو الصواب. وشذ ابن كج، فحكى في الخصي قولين، وجعل المنع: الجديد.

الثانية عشرة: تجزئ التي لا قرن لها والتي انكسر قرنها، سواء دمي قرنها بالانكسار، أم لا. قال القفال: إلا أن يؤثر ألم الانكسار في اللحم، فيكون كالجرب وغيره، وذات القرن أفضل.

الثالثة عشرة: تجزئ التي ذهب بعض أسنانها، فإن انكسر أو تناثر جميع أسنانها، فقد أطلق صاحب «التهذيب» وجماعة: أنها لا تجزئ، وقال الإمام: قال المحققون: تجزئ. وقيل: لا تجزئ. وقال بعضهم: إن كان ذلك لمرض أو كان يؤثر في الاعتلاف وينقص اللحم، منع، وإلا، فلا، وهذا حسن، ولكنه يؤثر بلا شك، فيرجع الكلام إلى المنع المطلق.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية