روضة الطالبين — ج 3
الإمام النووي • الفقه • ج3 ص294
تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان
بلية، كقوله: إن شفى الله مريضي، أو رزقني ولدا، فلله علي إعتاق، أو صوم، أو صلاة. فإذا حصل المعلق عليه، لزمه الوفاء بما التزم. ولو قال: فعلي، ولم يقل: فلله علي، فالصحيح: أنه كذلك. وقيل: لا بد من التصريح بذكر الله تعالى، وهو قريب من الخلاف في وجوب الإضافة إلى الله تعالى في نية الوضوء والصلاة.
النوع الثاني: أن يلتزم ابتداء من غير تعليق على شيء، فيقول: لله علي أن أصلي أو أصوم أو أعتق، فقولان. وقيل: وجهان. أظهرهما: يصح، ويلزم الوفاء به. والثاني: لا يصح، ولا يلزمه شيء.
فرع:
لو عقب النذر بالمشيئة، فقال: لله علي كذا إن شاء الله تعالى، لم يلزمه شيء، كما هو في تعقيب الأيمان، والطلاق، والعقود. ولو قال: لله علي كذا إن شاء زيد، لم يلزمه شيء وإن شاء زيد.
القسم الثاني: نذر اللجاج والغضب، وهو أن يمنع نفسه من فعل، أو يحثها عليه بتعليق التزام قربة بالفعل أو بالترك. ويقال فيه: يمين اللجاج والغضب. ويقال له أيضا: يمين الغلق. ويقال: نذر الغلق - بفتح العين المعجمة واللام - فإذا قال: إن كلمت فلانا، أو دخلت الدار، أو إن لم أخرج من البلد، فلله علي صوم شهر، أو صلاة، أو حج، أو إعتاق رقبة، ثم كلمه، أو دخل، أو لم يخرج، ففيما يلزمه طرق. أشهرها: على ثلاثة أقوال.
أحدها: يلزمه الوفاء بما التزم. والثاني: يلزمه كفارة يمين. والثالث: يتخير بينهما، وهذا الثالث هو الأظهر عند العراقيين، لكن الأظهر على ما ذكره صاحب «التهذيب» والروياني، وإبراهيم المروذي، والموفق بن طاهر، وغيرهم - وجوب
#