روضة الطالبين — ج 3
الإمام النووي • الفقه • ج3 ص295
تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان
الكفارة. والطريق الثاني: القطع بالتخيير. والثالث: نفي التخيير، والاقتصار على القولين الأولين. والرابع: الاقتصار على التخيير وقول وجوب الكفارة، ونفي القول الأول. والخامس: الاقتصار على التخيير، ولزوم الوفاء، ونفي وجوب الكفارة.
قلت: الأظهر: التخيير بين الجميع. والله أعلم.
فإن قلنا بوجوب الكفارة، فوفى بما التزم، لم تسقط الكفارة على الأصح، فإن كان الملتزم من جنس ما تتأدى به الكفارة، فالزيادة على قدر الكفارة تقع تطوعا. وإن قلنا بالتخيير، فلا فرق بين الحج والعمرة، وسائر العبادات. وخرج قول: إنه يلزم الوفاء بهما خاصة؛ لعظم أمرهما، كما يلزمان بالشروع.
فرع:
إذا التزم على وجه اللجاج إعتاق عبد بعينه، فإن قلنا: واجبه الوفاء بما التزم أعتقه كيف كان. وإن قلنا: عليه كفارة يمين فإن كان بحيث يجزئ [في الكفارة] فله أن يعتقه أو يعتق غيره، أو يطعم، أو يكسو. وإن كان بحيث لا يجزئ، واختار الإعتاق، أعتق غيره. وإن قلنا: يتخير، فإن اختار الوفاء، أعتقه كيف كان، وإن اختار التكفير، اعتبر في إعتاقه صفات الإجزاء. وإن التزم إعتاق عبيده، فإن أوجبنا الوفاء أعتقهم. وإن أوجبنا الكفارة أعتق واحدا، أو أطعم، أو كسا. وإن قال: إن فعلت كذا، فعبدي حر، وقع العتق إذا فعله بلا خلاف.
#