روضة الطالبين — ج 3
الإمام النووي • الفقه • ج3 ص296
تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان
فرع:
لو قال: إن فعلت كذا، فعلي نذر، أو فلله علي نذر، نص الشافعي - رحمه الله -: أنه يلزمه كفارة يمين، وبهذا قطع صاحب «التهذيب» وإبراهيم المروذي. وقال القاضي حسين وغيره: هذا تفريع على قولنا: تجب الكفارة. فأما إن أوجبنا الوفاء، فيلزمه قربة من القرب، والتعيين إليه، وليكن ما يعينه مما يلتزم بالنذر. وعلى قول التخيير: يتخير بين ما ذكرنا وبين الكفارة. ولو قال: إن فعلت كذا فعلي كفارة يمين، فالواجب كفارة على الأقوال كلها. ولو قال: فعلي يمين، أو فلله علي يمين فالصحيح: أنه لغو؛ لأنه لم يأت بنذر ولا صيغة يمين، وليست اليمين مما يثبت في الذمة. وقيل: يلزمه كفارة يمين إذا فعله. قال الإمام: وعلى هذا، فالوجه: أن يجعل كناية ويرجع إلى نيته. ولو قال: نذرت لله لأفعلن كذا، فإن نوى اليمين، فهو يمين. وإن أطلق فوجهان. ولو عدد أجناس قرب، فقال: إن دخلت فعلي حج، وعتق، وصدقة، فإن أوجبنا الوفاء، لزمه ما التزمه، وإن أوجبنا الكفارة، لزمه كفارة واحدة على المذهب. وعن الشيخ أبي محمد احتمال في تعددها. ولو قال ابتداء: لله علي أن أدخل الدار اليوم، قال في «التهذيب» : المذهب أنه يمين، وعليه كفارة يمين إن لم يدخل. وكذا لو قال لامرأته: إن دخلت الدار، فلله علي أن أطلقك، فهو كقوله: إن دخلت الدار فوالله لأطلقنك حتى إذا مات أحدهما قبل التطليق، لزمه كفارة يمين. ولو قال: إن دخلت الدار فلله علي أن آكل الخبز، فدخلها، لزمه كفارة يمين على الصحيح. وقيل: هو لغو.
#