شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

روضة الطالبين — ج 3

الإمام النووي • الفقه • ج3 ص338

تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان

كتاب البيع

باب ما يصح به البيع

البيع: مقابلة مال بمال أو نحوه. ويعتبر في صحته ثلاثة أمور.

الأول: الصيغة، وهي الإيجاب من جهة البائع، كقوله: بعتك أو ملكتك ونحوهما. وفي ملكتك وجه ضعيف. والقبول من المشتري، كقوله: قبلت، أو ابتعت، أو اشتريت، أو تملكت. ويجيء في «تملكت» ذلك الوجه، وسواء تقدم قول البائع: بعت، أو قول المشتري: اشتريت، فيصح البيع في الحالين، ولا يشترط اتفاق اللفظين، بل لو قال البائع: بعتك، أو اشتريت، فقال المشتري: تملكت، أو قال البائع: ملكتك. فقال: اشتريت، صح؛ لأن المعنى واحد.

فرع:

المعاطاة، ليست بيعا على المذهب. وخرج ابن سريج قولا من الخلاف في مصير الهدي منذورا بالتقليد: أنه يكتفى بها في المحقرات، وبه أفتى الروياني وغيره. والمحقر، كرطل خبز وغيره، مما يعتاد فيه المعاطاة. وقيل: هو ما دون نصاب السرقة. فعلى المذهب في حكم المأخوذ بالمعاطاة، وجهان.

أحدهما: أنه

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية