روضة الطالبين — ج 3
الإمام النووي • الفقه • ج3 ص347
تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان
الشرط، فهو كما لو اشتراه مطلقا؛ لأن العتق لا يحصل بنفس الشراء. وقيل: هو كشراء القريب.
فرع:
يجوز أن يستأجر الكافر مسلما على عمل في الذمة، كدين في ذمته. ويجوز أن يستأجره بعينه على الأصح، حرا كان أو عبدا. فعلى هذا، هل يؤمر بإزالة ملكه عن المنافع، بأن يؤجره مسلما؟ وجهان. قطع الشيخ أبو حامد: بأنه يؤمر.
قلت: وإذا صححنا إجارة عينه، فهي مكروهة، نص عليه الشافعي - رضي الله عنه -. والله أعلم.
وفي ارتهانه العبد المسلم، وجهان. ويجوز إعارة العبد المسلم لكافر قطعا. وكذا إيداعه عنده.
قلت: الأصح: صحة ارتهانه العبد المسلم والمصحف، ويسلم إلى عدل. وفي الإعارة وجه: أنها لا تجوز، وبه جزم صاحب «المهذب» و «التنبيه» والجرجاني: وهو ضعيف. والله أعلم.
فرع:
لو باع الكافر عبدا مسلما - ورثه، أو أسلم عنده - بثوب، ثم وجد بالثوب عيبا، فالمذهب: أنه له رد الثوب بالعيب. وهل له استرداد العبد؟ وجهان. أصحهما: له ذلك. والثاني: لا، بل يسترد قيمته؛ لأنه كالهالك. وطرد الإمام والغزالي، الوجهين في جواز رد الثوب. والصواب: الأول، وبه قطع في
#