شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

روضة الطالبين — ج 3

الإمام النووي • الفقه • ج3 ص348

تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان

التهذيب وغيره. ولو وجد مشتري العبد به عيبا، ففي رده واسترداده الثوب طريقان.

أحدهما: القطع بالجواز. والثاني: على الوجهين. ولو باع الكافر العبد المسلم، ثم تقايلا، فإن قلنا: الإقالة بيع، لم ينفذ، وإن قلنا: فسخ، فعلى الوجهين في الرد بالعيب.

فرع: ولو وكل كافر مسلما ليشتري عبدا مسلما، لم يصح؛ لأن العقد يقع للموكل أولا، وينتقل إليه آخرا ولو وكل مسلم كافرا ليشتري له عبدا مسلما، فإن سمى الموكل في الشراء، صح، وإلا، فإن قلنا: يقع الملك للوكيل أولا، لم يصح: وإن قلنا: يقع للموكل، صح.

فرع:

لو اشترى كافر مرتدا، فوجهان، لبقاء علقة الإسلام كالوجهين في قتل المرتد بذمي.

فرع:

لو اشترى كافر كافرا، فأسلم قبل قبضه، فهل يبطل البيع كمن اشترى عصيرا فتخمر قبل قبضه، أم لا كمن اشترى عبدا فأبق قبل قبضه؟ وجهان. فإن قلنا: لا يبطل، فهل يقبضه المشتري، أم ينصب الحاكم من يقبض عنه ثم يأمره بإزالة الملك؟ وجهان. وقطع القفال في فتاويه: بأنه لا يبطل، ويقبضه الحاكم، وهذا أصح.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية