شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

روضة الطالبين — ج 3

الإمام النووي • الفقه • ج3 ص380

تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان

لعينهما، لا لعلة. وقال الجمهور: العلة فيهما صلاحية الثمنية الغالبة. وإن شئت قلت: جوهرية الأثمان غالبا. والعبارتان تشملان التبر، والمضروب، والحلي، والأواني منهما. وفي تعدي الحكم إلى الفلوس إذا راجت وجه، والصحيح: أنه لا ربا فيهما لانتفاء الثمنية الغالبة. ولا يتعدى إلى غير الفلوس من الحديد والنحاس والرصاص وغيرها قطعا.

فصل

</span>

إذا باع مالا بمال، فله حالان.

أحدهما: أن لا يكونا ربوبين. والثاني: أن يكونا. فالحال الأول يشمل ما إذا لم يكن فيهما ربوي، وما إذا كان أحدهما ربويا.

وعلى التقديرين في هذا الحال، لا تجب رعاية التماثل، ولا الحلول، ولا التقابض في المجلس، سواء اتفق الجنس، أو اختلف. حتى لو باع حيوانا بحيوانين من جنسه، أو أسلم ثوبا في ثوبين من جنسه، جاز. وأما الحال الثاني: فتارة يكونان ربويين بعلتين، وتارة بعلة. فإن كانا بعلتين، لم تجب رعاية التماثل ولا التقابض ولا الحلول.

ومن صوره: أن يسلم أحد النقدين في الحنطة، أو يبيع الحنطة بالذهب أو بالفضة، نقدا، أو نسيئة وإن كانا بعلة. فإن اتحد الجنس، بأن باع الذهب بالذهب، والحنطة بالحنطة، ثبتت أحكام الربا الثلاثة، فتجب رعاية التماثل والحلول والتقابض في المجلس. وإن اختلف الجنس، كالحنطة بالشعير، والذهب بالفضة، لم تعتبر المماثلة، ويعتبر الحلول والتقابض في المجلس.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية