شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

روضة الطالبين — ج 3

الإمام النووي • الفقه • ج3 ص381

تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان

فرع:

حيث اعتبرنا التقابض، فتفرقا قبله، بطل العقد. ولو تقابضا بعض كل واحد من العوضين، ثم تفرقا، بطل فيما لم يقبض. وفي المقبوض قولا تفريق الصفقة. والتخاير في المجلس قبل التقابض، كالتفرق، فيبطل العقد. وقال ابن سريج: لا يبطل. والصحيح: الأول. ولو وكل أحدهما وكيلا بالقبض، فقبض قبل مفارقة الموكل المجلس، جاز، وبعده لا يجوز.

فرع:

قد سبق: بيع مال الربا بجنسه مع زيادة لا يجوز. فلو أراد بيع صحاح بمكسرة، أو غير ذلك مع الزيادة، فله طرق.

منها: أن يبيع الدراهم بالدنانير، أو بعرض. فإذا تقابضا وتخايرا، أو تفرقا، اشترى منه الدراهم المكسرة بالدنانير أو العرض، فيصح ذلك، سواء اتخذه عادة، أم لا. ولو اشترى المكسرة بالدنانير، أو العرض الذي اشتراه منه قبل قبضه، لم يجز. وإن كان بعد قبضه وقبل التفرق والتخاير، جاز على المذهب، بخلاف ما لو باعه لغير بائعه قبل التفرق والتخاير، فإنه لا يجوز، لما فيه من إسقاط خيار العاقد الآخر، وهنا يحصل بتبايعهما الثاني إجازة الأول.

ومنها: أن يقرض صاحبه الصحاح، ويستقرض منه المكسرة، ثم يبرئ كل واحد منهما صاحبه.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية