شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

روضة الطالبين — ج 4

الإمام النووي • الفقه • ج4 ص155

تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان

عقد سبق الحجر، فأشبه انهدامها قبل القسمة. ووجه المنع: أنه دين حدث بعد القسمة. ولو باع جارية بعبد، وتقابضا، ثم أفلس مشتري الجارية وحجر عليه، وهلكت في يده، ثم وجد بائعها بالعبد عيبا، فرده، فله طلب قيمة الجارية لا محالة. وكيف يطالب؟ وجهان. أصحهما: يضارب كغيره. والثاني: يقدم على الغرماء بقيمتها ; لأنه أدخل بدلها عبدا في المال، ويخالف هذا من باعه شيئا ; لأن هذا حق مستند إلى ما قبل الحجر. وأما المعوض فيشترط في المبيع المرجوع فيه شرطان.

أحدهما: بقاؤه في ملك المفلس. فلو هلك بآفة أو جناية لم يرجع، سواء كانت قيمته مثل الثمن، أو أكثر، وليس له إلا المضاربة بالثمن. وفي وجه: إن زادت القيمة، ضارب بها واستفاد زيادة حصته. ولو خرج عن ملكه ببيع، أو هبة، أو إعتاق، أو وقف، كالهلاك، وليس له فسخ هذه التصرفات بخلاف الشفيع، فإنه يفسخها. لسبق حقه عليها. ولو استولد، أو كاتب، فلا رجوع. ولو دبر، أو علق بصفة، أو زوجها، رجع. وإن أجر، فلا رجوع إن لم نجوز بيع المستأجر، وإلا، فإن شاء أخذه مسلوب المنفعة لحق المستأجر، وإلا، فيضارب بالثمن، وإن جنى، أو رهن، فلا رجوع. فإن قضى حق المجني عليه والمرتهن ببيع بعضه، فالبائع واجد لبعض المبيع، وسيأتي حكمه إن شاء الله تعالى. ولو انفك الرهن، أو برئ عن الجناية رجع. ولو كان المبيع صيدا فأحرم البائع لم يرجع.

فرع

لو زال ملك المشتري، ثم عاد، ثم حجر عليه، فإن عاد بلا عوض،

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية